
قلمٌ يتصفدُ حبرا على وجنات الصفحات , لترتسم الحروف أربع
منسوجة من غزلٍ مُخملي ..
يُقالُ لها ( أنثى )
لنجلب بعضا من زفرات الحروف قبل استجلاب الكلمات , ولنمعن النظر مليا في قسماتها ..
حروفٌ تستظلُ السطور , وكلماتٌ تتشبثُ السكون ..
ونزفٌ بمعية يراع يرتله العطر ..
لذا دعونا
نحكم القيد أولا ..
ونعاين المشهد ثانيا ..
ثمّ هلّمَ بنا نسبر أغورا تلك الأنثى .. لنوقد ضوء شمعة
قيدٌ مُحكم ..

نعم هو قيدٌ يلتفُ حول معصم ( الفتاة / المرأة ) في كُل شاردة و واردة ..
هي من تطالها سهام الغضب , ونبال القسوة , ورماح التهمة , ونصال الخيانة
أنكال لم ينزل الله بها من سلطان , حتى إذا قضي الأمر شدوا الوثاق وصعّروا خدودهم ,
وثنوا عطفهم
ومن مرارة وغصّة أتساءل , أين غدت شهامة الرجل .. ؟!
لا مكان هُنا لـ ( استوصوا بالنساء خيرا ) .. !
أين هُم من قول المصطفى صلوات ربي وسلامهُ عليه ( النساء شقائق الرجال )
أيها الرجال .. رفقا بالقوارير
أخاطبكم و أنادي فيكم مبدأ الرجولة والشهامة والدين ..
ألم تعووا قوله عليه الصلاة والسلام ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) ..
ألم تهزكم عذوبة كلماته وهو ينادي الرجل ( خياركم خياركم لنسائهم ) ..
ألم تقرع أذنيك وصيته صلى الله عليه وسلم بالنساء في حجة الوداع
وهو على مرأى ومسمع الآلاف من الرجال ( اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله
واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) .. !
أيا متوسدا قارب الرجولة , ورافعا شراع القوة .. ( ما هكذا تورد الابل ) .. !
كيف لك أن تكون ديكتاتورا متسلطا في علاقتك معها ..
لا همّ لك إلاّ إصدار الأوامر وإبداء النواهي .. !
فــ ( الأنثى ) لا تريد منك أن تحمل بين اضلاعك لواعج البغض ,
والمقت , وبذاءة اللسان , وقلة الإحترام ..
فترنق عيشها , وتطيل سهادها , وتقلق مضجعها .. !
الأنثى تتوق لـ استرواح رائحة العيش الهنيء , دون تنغيص أو تكدير ..
الأنثى دائما وأبدا ..
تتوسم برجل متئد , رزين , حكيم , واعي , حسن المعشر , كريم
رقيق الكلمات , ساحر التأثير , سخيَّ المشاعر , واضح الغيرة .. لأن القوامة معقودة بنواصيهم .
نعم ..
المرأة اليوم تختلف عن السابق , فموجات الثقافة والتطور تُحيطُ بها من حدبٍ وصوب
فها هي تتوسد قارئة لذاك الكتاب , مُشاهدةً تلك القناة , فتستجد أمامها استفهامات ,
وتُثار من حولها شُبهات
وهي في أمسِّ الحاجة اليوم إلى الإقناع والحجة كما هي في نفس الوقت بحاجة إلى الحب والعطف والتقدير
تحتاجُ منك أن تكون لها الأرض الخصبة , لتكون هي الغيث
وتكون لها البذرة , لتكون هي الثمرة
الأنثى إن قسوتَ عليها كُسرتْ , وإن أهملتها يبستْ
فهي كـ الوردة ..
إن سُقيت تفتحت وزاد جمالها واشتممنا عبقها يُعطر أيامنا ..
وإن أُهملتْ تصوحت وذبلتْ ..
حاول أن تكون لها معطفا .. يعطفُ عليها وقت المدلهمات ..
و وشاحا تتوشحه حال العثرات
الأنثى ..
تريد منك تأريث نار الحب , وايقاض شمعة العطف , وتحريك وتر القلب
فهّلا باردنا بذلك
مشهد ..


































